تحذير جديد من العالم الهولندي هوغربيتس بشأن زلزال محتمل مطلع يناير
أثار خبير الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس نقاشا واسعا بعد نشره تحديثا جديدا لمعطياته المرتبطة بما يعتبره تأثيرا لحركة الكواكب على النشاط الزلزالي، محذرا من احتمال تسجيل زلزال قوي مع مطلع العام المقبل، ومحددا تاريخ الرابع من يناير المقبل بوصفه محطة زمنية حساسة تستوجب، بحسبه، أقصى درجات الحذر.
وأوضح هوغربيتس أن معطياته الأخيرة تستند إلى ما وصفه باقترانات كوكبية دقيقة، من بينها اقتران عطارد بالشمس وأورانوس، إضافة إلى اقتران يجمع الأرض وأورانوس والقمر، معتبرا أن هذا التزامن الفلكي قد يكون مؤشرا على ارتفاع في منسوب الإجهاد التكتوني داخل الصفائح الأرضية، حيث لفت إلى أن تقاربا إضافيا يُنتظر تسجيله في الثالث من يناير، ما يجعل الفترة الممتدة من بداية الشهر مرشحة، وفق تقديره، لنشاط زلزالي لافت.
ورغم إقراره بصعوبة الجزم بحجم الزلزال المحتمل أو موقعه بدقة، أشار الخبير الهولندي إلى أن ذروة هذا النشاط قد تُسجل في الثامن أو التاسع من الشهر نفسه، داعيا إلى توخي الحيطة ابتداء من السابع من الشهر المقبل، وفي هذا السياق، خصّ بالتحذير مناطق تُعرف بنشاطها الزلزالي المرتفع، من بينها لوس أنجلِس وطوكيو وإسطنبول، مشددا على ضرورة الجهوزية المسبقة ووضع خطط طوارئ للتعامل مع سيناريوهات الزلازل الكبرى.
وتستمد تصريحات هوغربيتس جزءا من صداها الإعلامي من سوابقه في إطلاق تحذيرات مماثلة، أبرزها توقعه قبل أيام من الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب تركيا في السادس من فبراير 2023، وأسفر عن سقوط أكثر من خمسين ألف قتيل، وهو ما عزز حضوره لدى الرأي العام، رغم الجدل العلمي الواسع الذي يرافق منهجه.
في المقابل، يواصل عدد كبير من علماء الزلازل والمؤسسات العلمية التشديد على أن التنبؤ بوقوع الزلازل، سواء من حيث التوقيت أو الشدة أو المكان، لا يزال أمرا غير ممكن علميا في الوقت الراهن، حيث يؤكد هؤلاء أن الربط بين الظواهر الفلكية والنشاط الزلزالي لم يُثبت وفق المعايير العلمية المعتمدة، محذرين من أن مثل هذه التوقعات قد تثير مخاوف غير مبررة لدى السكان.



